بقلم
الإعلامي
طلال
الفليتي
* كل ما تذكرنا حرب
أكتوبر المجيدة ، نستعيد لحظات من أجمل وأروع ما خُلد في كتب التاريخ العربي
الحديث، وتأتي مقولة والدنا باني ومؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ، التي كانت ولا زالت يتردد صداها في
آذان كل رجل عربي ، حين قال إن ((النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي )) وأدركت
حينها كم كان يتدفق الدم العربي في جبهات سيناء وربوع أرض الكنانة مصر في شرايين
القائد الراحل زايد بن سلطان طيب الله ثراه ، وكم كانت أبوظبي تحتضن الألم العربي
في كل بقعة من بقاع الأراضي العربية وترخي جدائلها على سفوح الأهرامات.
* كان زايد رحمه الله آنذاك في حرب أكتوبر أول حاكم عربي يجسد القدوة
والقوة ، وعندما سئل وقتها من أحد الصحفيين الأجانب ألست خائفاً من الدول الكبرى ،
كان رده التاريخ (إن أكثر شئ يخاف عليه
الإنسان هو روحه ، وأنا لا أخاف على حياتي ، وسأضحي بكل شئ في سبيل القضية العربية
، إنني رجل مؤمن والمؤمن لا يخاف إلا الله)
* لقد كان المغفور له زايد
بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه أحد أكثر الزعماء الذين ساعدوا مصر اقتصادياً في
كل أزماتها ووقفوا بجانبها فى جل محنها عبر منح لا تعد ولا تحصى، واستثمارات لم
تتوقف ، ومن خلال اعتراف صادق وأمين بكل ما قدمت مصر سلفاً أيام عزها للعرب
جميعاً، وتقديراً لكل ما تمثل لهم ثقافياً وسياسياً واستراتيجياً، وهو الأمر
الأكثر تعبيراً عن معنى الرجولة العربية، والفروسية القومية لدى المصريين، والأكثر
مكانة في قلوبهم .
* إن المواقف الوطنية
الثابتة عبر القرون للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه لن
ينساه الشعب المصري مهما مرت السنين والأزمان ، فهو صاحب المقولة الشهيرة أن مصر
بالنسبة للعرب هي القلب وإذا مات القلب فلا حياة للعرب”. كذلك لن ينسى الشعب
المصري أيضا أن الإمارات بقيادته كانت أول دولة عربية تعيد علاقاتها مع مصر بعد
المقاطعة العربية عقب اتفاقية كامب ديفيد .
* إن الزائر لجمهورية مصر
العربية يرى تلك المدينة الكبرى التي يقطنها حوالي مئات الآلاف من المصريين والتي
تم إنشائها في عام 1995 ويطلق عليها اسم (مدينة الشيخ زايد ) ، وهي مدينة متكاملة
تضم العديد من الجامعات والكليات والمدارس ومستشفى الشيخ زايد التخصصي وعدة مساجد
ودور للعلم والدين والثقافة والعديد من شبكات الطرق والكهرباء والاستثمارات
والمشاريع الحيوية .
* كان الشيخ زايد رحمه الله
دائم الحرص على صون التقاليد الأصيلة ونقلها لأجيال المستقبل، وترسيخها في نفوسهم
. وكان يستحضر التراث في كل مناسبة، وموقف، ويقدم مثالاً للقائد الذي يعتز بتاريخه،
وشعبه، وأمته العربيّة والإسلامية، حتى أضحت هذه المحطات البارزة في حياته نموذجاً
للحاكم الذي يستقي من التاريخ والتراث أسمى المعاني والقيم لتحقيق اللحمة الوطنية
بين أبناء الشعب .
* لذا فإن صفحات التاريخ لا
تغلق وستظل باقية وراسخة ومواقف المغفور له زايد طيب الله ثراه لا تعد ولا تحصى
للشعب العربي عامة وللمصريين خاصة و لا تنسى وستظل راسخة وثابتة في تاريخ كل مصري
وعربي يعتز بتاريخه التليد ، فزايد فخرا للتاريخ وفي قلب كل مصري وعربي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق